نشاطات الملحقات

مكتبات المطالعة العمومية عبر تراب الولاية .. شمس الكتاب تضيء كل الأنحاء

مكتبة في كل بلدية، شعار أولته السياسة الرشيدة التي أتقنت أخيرا قراءة مجرى التاريخ، ..أولته أهمية عملية سعت إلى تجسيد هذا المشروع وتوفير مستلزماته المادية والبشرية تحت إشراف وزارة الثقافة،

وبالنسبة لولاية الجلفة تفاوتت  فترة إنجاز المشروع من منطقة إلى أخرى. المشروع الذي يدخل في إطار البرنامج التنموي  للهضاب العليا 2006 ، والذي قامت بإنجازه مديرية الثقافة، حيث تم بناء ست 06 مكتبات نصف حضرية عبر ست دوائر، مشكلة من طابقين، وتتوفر على أربع قاعات مطالعة، وسبع عشرة مكتبة ريفية عبر البلديات بنفس التصميم ومشكلة من طابق واحد وتتوفر على قاعتي مطالعة كبيرتين.

عشية إنهاء أشغال انجازها سنة 2008 تركت مديرية الثقافة مكتبات المطالعة العمومية تحت وصاية  البلديات، ثم باشرت حركة تسليم مقاليدها إلى المكتبة الرئيسية ابتداء من سبتمبر 2013 ، وبعد فترة وجيزة أصبحت المكتبة  الرئيسية مشرفة رسميا على 23 ملحقة عبر أنحاء الولاية.

على إثر ذلك باشرت الإدارة على الفور بتأطير الملحقات بشريا، حيث رصدت لها فيما مجموعه 260 موظفا، مع التركيز على ذوي الإختصاص فيما يتعلق بالموظفين المعنيين بالإشراف على قاعات المطالعة وتوجيه القراء. واليوم تزاول مكتبات المطالعة العمومية نشاطها بشكل عادي، ساعية في ذلك إلى تفعيل سلوك القراءة في حياة الطفل والمراهق، استقطاب اهتمام الأسرة بالكتاب والمكتبة. وترصد في عملها عدة أنشطة لتحقيق هدفها كتقريب فعاليات مهرجان القراءة في احتفال إلى المناطق النائية عن الولاية، وتسطير برنامج شهري مشوق ومحفز للأطفال وإشراك المؤسسات التربوية بمختلف الأطوار التعليمية.

يقدر الرصيد الوثائقي لمكتبات المطالعة العمومية بـ 60809 عنوانا، و يجدر التذكير، أن رفوف هذه الملحقات حظيت بدعم كل من مديرية الثقافة والمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ليصل عدد النسخ الموجهة لها إلى  : 97832 نسخة.وهي ما تزال تجتهد لتوفير الاحتياجات اللازمة من الكتب في التخصصات المرغوبة من قبل القراء الذين بلغ عدد منخرطيهم بالملحقات: 7897 حاملا لبطاقة المكتبة، بينما يتراوح عدد مرتادي قاعة المطالعة من 12 إلى 25 قارئا في الأيام العادية، وهو حراك مشجع ونتيجة محفزة لجهود أوسع للطاقم العامل بالملحقة.

كما تجدر الإشارة إلى أنه خلال أيام المهرجان المحلي: قراءة في احتفال تسطر المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية جمال الدين بن سعد برنامجا خاصا للملحقات وترصد رحلات خاصة للمكتبة المتنقلة لزيارة أكبر عدد من الملحقات والمناطق المجاورة مع العلم بالتباين الصارخ للمسافات الجغرافية التي تفصل هذه الأخيرة عن الملحقات، فمثلا مكتبة عين معبد لا تبعد سوى عشرين كيلومترا بينما مكتبة بلدية قطارة تفصلها عنها مسافة 270 كيلومتر.

طبعا لا يمكن أن تخلو أي مؤسسة ثقافية مهما كان حجمها من بعض المشاكل والانشغالات، وبالنسبة لمكتبات المطالعة العمومية وبحكم المسافة واختلاف النسبة والطبيعة السكانية ، فإنه يتم عقد اجتماع كل موسم يحضره، إلزاما، المكلفون بتسيير الملحقات ليتم طرح ما تعانيه هذه الأخيرة من نقائص وما ترنو إليه من اهتمامات خاصة فيما يتعلق بسكان المنطقة ومتطلباتهم الخاصة في مجال المطالعة ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق